السيد عباس علي الموسوي

145

شرح نهج البلاغة

19 - السائمة : الأنعام الراعية . 20 - الجحود : الإنكار والكفر . 21 - صرعوا مصارعهم : سقطوا قتلى في مطارحهم . 22 - الوغى : الحرب . 23 - لم تماشها : لم تصاحبها . 24 - الهوينى : مؤنث الهين وهو السهل . 25 - الخدعة : مثلثة الخاء الحيلة تتغلب بها على عدوك . 26 - الفصال : الفطام . الشرح ( أما بعد فإنا كنا نحن وأنتم على ما ذكرت من الألفة والجماعة ففرق بيننا وبينكم أمس أنا آمنا وكفرتم واليوم أنا استقمنا وفتنتم وما أسلم مسلمكم إلا كرها وبعد إن كان أنف الإسلام كله لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - حزبا ) هذه الرسالة بعث بها الإمام إلى معاوية ردا على رسالة كان معاوية قد بعث بها إليه ، وفيها حملة شديدة على آل أبي سفيان كما أن فيها ذكر معايبهم وخسيس صفاتهم وفي مقابل ذلك يذكر الهاشميين وبعض كريم صفاتهم . ذكر معاوية ما كان بين الهاشميين والأمويين من الألفة والاتحاد والجماعة في القديم أيام الشرك والجاهلية والإمام لا ينكر أنهما أهل بيت واحد وهو بيت عبد مناف ولكن افترقا فيما بعد بأمور : 1 - إن الإسلام الذي ظهر على يد النبي المصطفى قد فرّق بينهما ففي حين آمن الهاشميون برسول اللّه واستسلموا لأحكام اللّه ففي ذلك الوقت كفر الأمويون برسول اللّه ولم يؤمنوا برسالته . 2 - إن الهاشميين استقاموا على خط اللّه ورسوله واستمروا كما أراد اللّه لم يغيروا موقفا ولم ينحرفوا عن سنة بينما انحرف الأمويون ولم يبقوا على خط الاستقامة والتقوى . 3 - لم لم يسلم الأمويون كما هو حال أبي سفيان ومعاوية وأضرابهما لم يسلموا إلا كرها واضطرارا خوف القتل فقد روى المؤرخون أن أبا سفيان أسلم قبل الفتح بليلة . ثم أشار الإمام أن إسلامهم لم يكن عن إيمان وإنما كان خوفا وفزعا بعد أن اشتد